محمد الريشهري
498
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ومن النادر أن تتحمّل المرأة مثل هذا الوضع ، وفي هذه الحالة إمّا أن تتّجه إلى السرقة من زوجها دون علمه ، أو تشكّك في حبّه لها ، وبالمقابل فإنّ حبّها له سيتضاءل ويضمحلّ ؛ لأنّها ترى نفسها أقلّ قيمة من ثروة زوجها . وقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : أبغَضُ العِبادِ إلَى اللَّهِ عز وجل مَن ضَنَّ عَلى عِيالِهِ . « 1 » كما يقول صلى الله عليه وآله : شَرُّ النّاسِ الضَّيِّقُ عَلى أهلِهِ . « 2 » 4 . عدم التدبير تواجه الأُسرة عند بداية تأسيسها ، طريقاً وعراً مليئاً بالعقبات ، فالشابّ والفتاة اللذان لم يجدا بعد مكانة ثابتة في العمل ، يواجهان الديون المتعلّقة بالتعهّدات المالية للدراسة وتوفير السكن ، أو نفقات الولادة وتربية الأولاد . ومن جانبٍ آخر ، فإنّ المرأة وبسبب صغر سنّها تطالب الزوج بأن يصاحبها أكثر ، وتتوقّع بأن يخصّص لها وقتاً أطول . كما يجب أن نضيف المطالب والتوقّعات المسبقة للأقارب ، الأصدقاء والجيران والزملاء . من جهة أُخرى ، فإنّ هناك مسؤوليات دينية واجتماعية لكلا طرفي الزواج ، وفي مثل هذا الجوّ فإنّ الإدارة المنطقية والماهرة هي الّتي يمكنها أن تنقذ الأُسرة من هذا المخاض العسير ، ونظراً إلى أنّ إدارة الأُسرة في الإسلام أُوكلت إلى الرجل ، « 3 » فإنّ هذا الموضوع يكتسب أهمّية خاصّة . وإذا ما كان الرجل يفتقر إلى الإدارة اللازمة ، فإنّ الأُسرة سوف تكون في مهبّ عاصفة من المشاكل المستعصية
--> ( 1 ) . راجع : ص 477 ح 2244 . ( 2 ) . راجع : ص 477 ح 2245 . ( 3 ) . راجع : ص 466 ( قبول إدارة الزوج للأُسرة ) .